ابن الجوزي
42
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
القائم بأمر الله واستوزره ، ولقّبه : رئيس الرؤساء شرف الوزراء جمال الورى ، وكان مضطلعا بعلوم كثيرة مع سداد رأي ووفور عقل . قال المصنف [ رحمه الله ] [ 1 ] : ونقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل أنه قال : ذكر لي [ 2 ] بعض أهل العلم المحققين أن رئيس الرؤساء قال للشيخ أبي إسحاق في مسألة القائل لزوجته : إن دخلت أو خرجت إلا بإذني فأنت طالق هل يكفي فيه إذن مرة أليس قوله : إن دخلت الدار فأنت طالق [ 3 ] لا يقتضي التكرار ولا فيه لفظ من ألفاظ التكرار ، وإنما هو حرف من حروف الشرط ، فإذا كان كذلك فلا وجه لاعتبار تكرر الإذن ولا [ 4 ] لتكرار الوقوع بعدم الإذن . فكان الشيخ أبو إسحاق يقول ، عولوا على هذا دليلا في المسألة . أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال : سمعت علي بن الحسن 22 / ب الوزير يقول : ولدت في شعبان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة / فرأيت في المنام وأنا حدث كأني أعطيت [ 5 ] شبه النبقة الكبيرة ، وقد ملأت كفي ، وألقي في روعي أنها من الجنة فعضضت منها عضة ، ونويت بذلك حفظ القرآن ، وعضضت أخرى ونويت درس الفقه ، وعضضت أخرى ونويت درس الفرائض ، وعضضت أخرى ونويت درس النحو ، وعضضت أخرى ونويت درس العروض ، فما من هذه العلوم إلا وقد رزقني الله منه . قتل الوزير أبو القاسم يوم الاثنين ثامن عشر ذي الحجة من هذه السنة ، قتله البساسيري ثم قتل البساسيري [ 6 ] وطيف برأسه في بغداد خامس عشر ذي الحجة سنة إحدى [ 7 ] وخمسين وأربعمائة .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 2 ] « لي » سقطت من ص ، ت . [ 3 ] « هل يكفي إذن مرة أليس قوله : إن دخلت الدار فأنت طالق » سقط من ص ، ت . [ 4 ] « لا » سقطت من ص . [ 5 ] في الأصل : « وطيت » . [ 6 ] « ثم قتل البساسيري » . [ 7 ] « إحدى و » سقطت من ص .